أبي الخير الإشبيلي
208
عمدة الطبيب في معرفة النبات
791 - خرّوب الشوك : قيل إنه القرظ ، وقيل الينبوت وهو الأصحّ . 720 - خروع : من جنس الكفوف ، ومن نوع الشّجر الخوّار ، ومن الذي لا يتعرّى من ورقه في الشتاء ، وهو أربعة أنواع لا يكاد ينبت منها نوع إلّا ببطن مسيل أو قرب نهر ، وليس شيء من الشجر أضعف عودا من الخروع ، ومنه كبير وصغير ومتوسط . فالكبير ورقه كورق الشهدانج إلّا أنه أشدّ خضرة وأعرض ، وفيه ملاسة ، ورقه أخضر إلى الصّفرة ، وظاهرها أخضر إلى السواد ، مشرّفة ، وخشبه خوّار ، وأغصانه كأغصان شجر التين ، وتعلو كما يعلو شجر التين ويتدوّح ، وفي طرف أغصانه عناقيد حمر فيها حبّة في قدر الباقلّى كالقراد النّفخي الموجود على البقر ، وهي كفولة مطبوخة لونا وشكلا وقدرا ، مرقّطة بسواد ، ملساء ، صلبة القشر ، في داخلها حبّ يستخرج منه دهن كما يستخرج دهن اللوز ، وغلف ذلك الحب خشنة ، وقد يتّخذ في الدور والبساتين ، وذكره ( د ) في 4 و ( ج ) في 4 . اسمه ( ي ) قيقي ، و ( فس ) سيشاصيني ، وشيشم ، ويسمّيه أهل قبرس : قروطن ، وهو اسم القراد ، وإنما سمّي بهذا الاسم لشبه حبّه بالقراد ، ( عج ) رجنه ( ع ) خروع ، ( ر ) أريقنه ، ( نط ) زنديدان ، ويسمّى حبّه اسفنغار ، وقيل أنه شجرة الزقّوم ، وشجر الزقّوم غير هذا ( في ز ) . أبو حنيفة : « الخروع هو السّمسم الهندي » « 16 » . بن ماسويه : « إن دقّ حبّه وفقّاحه وشربت عصارته أسهل حبّ القرع والحيّات من البطن ، وإن تدلّك بورقه قطع رائحة النّورة ، وإن صبّت عصارته في الأذن قتلت الدود ، وينفع من وجع الأذن الباردة ومن السّعفة . وأما المتوسط فورقه كورق الباذنجان إلّا أنه أصغر ، وليس ببعيد الشبه من ورق السّرمق البري ، ولونها أخضر إلى الصّفرة ، ولا تقطيع فيه ولا تشريف ، وساقه مجوّفة ، مدوّرة ، في غلظ الخنصر ، تعلو نحو القعدة ، في أعلاها عناقيد من حبّ خشن في قدر الباقلّى ، صلب ، يلزق بثياب الناس وبأطراف الدّواب وأذنابها ، وهي من الأغلاث لا يرعاها حيوان ، ولا زهر لها ، رائحته كرائحة الحرف ، ونباته بالقيعان ومواضع المياه الجافّة من ماء المطر في زمن الصيف ، ذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 7 ، ويسمّى ( ي * كسينثيون ، ( فس ) وقصفا ، ( س ) خولاذوليون ، ( ر ) أمّاري ، ويسمّى صيصاموغريون . وأما الصغير فورقه كورق النيل واللوبيا في شكلها إلّا أنها أعظم في قدر ورق الكرم ، وفي سعة الكفّ ، مستديرة ، يخرج من محيط الاستدارة طرف محدّد شبيه بموري
--> ( 16 ) « النبات » ، ص 145 - 146 .